المستقبل
الهدوء غير المعلن الذي فرضته عطلة الأعياد في انتظار القمة العربية، اخترقه أمس بعض التصريحات السياسية، فيما كان ثمّة انتظار للحديث التلفزيوني لرئيس المجلس النيابي نبيه بري ولما سيحمله اليوم كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في ذكرى أربعين القائد العسكري للحزب عماد مغنية من مواقف تسبق جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم غد الثلاثاء، مما سيرسم مصيرها.
في هذا الإطار يبدو ان جلسة 25 الجاري مرشحة للإلغاء كسابقاتها من الجلسات الـ17 في وقت لم تقرر قوى 14 آذار كيفية تعاطيها مع هذه الجلسة، وما إذا كان نواب الأكثرية سيحضرون إلى المجلس سواء ألغيت الجلسة أم لم تلغَ.وفي سياق متصل يجتمع مجلس الوزراء في السرايا الحكومية غداً أيضاً لبتّ مشاركة لبنان أو عدمها في القمة، ويأتي الاجتماع بعد جلسة طويلة الأسبوع الماضي ناقشت الموضوع وتبعتها مشاورات مكثّفة داخلياً وعربياً.
صفير
في هذا الوقت ندد البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير في عظة عيد الفصح بـ"الاسفاف في التخاطب" وقال إن "ما نشهده من انقسام في الرأي، وفرز في الصفوف، وتباعد في وجهات النظر، وإسفاف في لغة التخاطب، كل هذا لا يطمئن"، واضاف صفير "ليس في العيد ما يبعث على الفرح والبهجة، (...) وأسباب القلق نعرفها جميعا، ولا حاجة بنا الى تعدادها(..)".
الأقلية
في غضون ذلك، واصلت الأقلية هجومها على الحكومة وقوى 14 آذار. وقال عضو "كتلة التحرير والتنمية" النائب علي بزي أن "المجلس النيابي لن يدخله من هو غير شرعي، وأن أبواب المجلس ستبقى مقفلة في وجه الحكومة اللاشرعية حتى لو تواطأت كل دول العالم سيبقى هذا الموقف ثابتاً وإننا أعلنا هذا الأمر أمام الجميع في الداخل والخارج"، ورأى أن "كلام الرئيس بري عن مبادرة أو مساعٍ سيقوم بها اذا فشل مؤتمر القمة العربية في ايجاد تسوية للازمة اللبنانية التي وصلت الى الخط الاصفر، ان هذا الكلام نابع من حرصه على لبنان وعلى سلمه الاهلي واستقراره الداخلي وكي لا نصل الى الخط الاحمر بعدها تجاوزنا الخط الاصفر".
ولفت الى أن "بري سيتحرك مجدداً باتجاه العرب وبعض الدول الاخرى لانتاج تسوية ما للوضع السياسي"، وشدّد على انه "اذا طالت الأزمة أكثر من ثلاثة شهور فلم يعد يجدي الكلام عن حكومة وحدة وطنية، الكلام سوف يختلف وستكون المطالبة بحكومة انتقالية أو حيادية أو مؤقتة لأننا نكون قد دخلنا في فترة استحقاق الانتخابات النيابية، ومن مهام الحكومة الانتقالية وضع قانون انتخابات نيابية واجراء الانتخابات وليربح من يربح في هذه الانتخابات ولتتم ادارة شؤون البلاد بالطريقة التي تعكسها النتائج(..)".
وفي استكمال للهجوم قال عضو الكتلة نفسها النائب علي خريس، ان "الحكومة الحالية هي حكومة غير شرعية، فكيف لها ان تترجم قرارات، وكيف لها ان ترمم نفسها في اطر شرعية لأن كل ما ينتج عنها غير شرعي فهي لا تمثل اللبنانيين وهي مغتصبة للسلطة"، وأكد ان "المجلس النيابي سيبقى مغلقاً، نعم سيبقى مغلقاً امام حكومة غير شرعية وغير دستورية وغير ميثاقية(..)".
من جهته رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" السيد هاشم صفي الدين قال ان "جماعة السلطة أتباع الولايات المتحدة الأميركية في لبنان اصبحوا يحتاجون الى المصل والى الحقن الدائمة، لذا تتكرر التصريحات الاميركية كل اسبوع بعد ان كانت كل عشرين يوما أو كل شهر"، وأضاف أن هذه "التدخلات والتصريحات تدل على ضعف هذا الفريق المتهاوي والضعيف الذي لولا الدعم الخارجي ليس له اي وجود، ولا تدل على قوته"، ودعا "فريق السلطة للعودة الى الحل، واذا ارادوا ان يأتوا وفق طبيعة الشراكة كما هي مقتضيات الدستور والقانون والعيش الوطني فأهلا وسهلا، وإن أبوا العودة فإن الوقت ليس لصالحهم على الاطلاق وهم يعرفون ذلك جيداً(..)".